فی لیلهٍ تفیض بالشعر والنقاء، وتحت رایه الضاد العریقه، أقامت الرابطه العالمیه للدفاع عن اللغه العربیه حفلها الختامی للمسابقه الشعریه العالمیه الأولى، وذلک مساء السبت الموافق ۲۴ أیار ۲۰۲۵، فی تمام الساعه التاسعه مساءً بتوقیت بغداد ومکه المکرمه، عبر منصه Google Meet، بحضور نخبه من الأدباء والمبدعین العرب من مختلف الأقطار.
وقد جرى هذا العرس الشعری البهیّ تحت إشراف رئیس الرابطه الأستاذ الدکتور علی محمد الخالدی وبمتابعه دقیقه وحرص کبیر من رئیسه لجنه المسابقات الأدبیه، الأستاذه الدکتوره وسام علی الخالدی.
التی شکّلت بمتابعتها الفنیه دفقًا جمالیاً ومهنیًا فی مسیره التحضیر والتنظیم.
ولأن الکلمه المبدعه لا تزهر إلا فی بیئه نقدیه نزیهه، فقد أُنیطت مهمه فرز النصوص الشعریه إلى الأستاذه الدکتوره رباب صالح حسن، التی أدارت مع فریقها المتفانی عملیه الفرز الأولى بروحٍ علمیه ومسؤولیه عالیه. ثم تولّت مهمه التحکیم لجنه علمیه متخصصه، ضمّت قامات أدبیه ونقدیه مشهودًا لها بالموضوعیه الرفیعه، والبصیره الجمالیه، والدربه على تذوق النصوص من حیث الشکل والمضمون، وهم:
۱. الشاعر الأستاذ الدکتور إبراهیم الفایز الشعیبی / العراق – رئیسًا
۲. الشاعر الأستاذ الدکتور عباس الطائی – عضوًا
۳. الشاعر الأستاذ یعرب قحطان الزبیدی / العراق – عضوًا
۴. الناقده الأستاذه حلیمه محمد المختار / لیبیا – عضوًا
وقد امتازت أعمال التحکیم بالدقه النقدیه، والعدل الإبداعی، والتمحیص الجمالی، مما أضفى على المسابقه طابعًا من النزاهه الأکادیمیه والمکانه الثقافیه المرموقه.
وانطلقت المسابقه تحت عنوانٍ یلیق بجلال الشعر:
“شاعر عرین الضاد العربی”،
وبرّاقه کانت رؤیتها التی اختزلها الشعار الجمیل:
“لجمال الضاد ننشد، وللحب والسلام نغنی”،
فکان الشعر فیها مرآهً للهویه، وصوتًا للسلام، وأفقًا ممتدًا للمحبه الإنسانیه.
وقد تُوّجت هذه المنافسه بثلاثه فائزین من ثلاث دول عربیه، استحقوا اللقب عن جداره لما أبدعته أقلامهم من صورٍ عالیه وإحساس شعری نبیل:
المرکز الأول: الشاعر خلف دلف الحدیثی – العراق
المرکز الثانی: الشاعر عبد اللطیف بن أحمد – الجزائر
المرکز الثالث: الشاعر الدکتور ثابت سالم العزب – الیمن
وقد أکّدت هذه النسخه الأولى أن القصیده العربیه لا تزال تنبض فی عروق الأمه، وأن الشعر حین یصدر من أعماق الصدق، یصبح جسرًا بین الشعوب، وسفیرًا للجمال الذی لا یموت.
ولا یفوتنا أن نثمّن عالیًا الجهود الکبیره التی بذلتها الدکتوره رغد علی سطام والأستاذه فاطمه عیساوی فی تنظیم هذا الحدث حتى خرج فی أبهى حُلّه، یلیق بمجد الضاد وشرف الکلمه.
خلف دلف الحدیثی
أعِرْنی رؤاکَ
أعرْنی صدى رؤیاکَ کی أتنهّدا
وحتّى أقولَ الشّعرَ صوتاً مَوحّدا
وأُخفی بأضلاعی شجوناً تمرّدَتْ
وأنفضُ شوقاً فی الحنایا تصَعّدا
وأفرشُ روحی للکتائبِ معبراً
وأنزعُ ضلعی کی یدوسَ أخا الندى
فقدْ حانَ وعْدی أنْ أقومَ على یدی
وأنْ أمنحَ التّرتیلَ ثغراً مُجرّدا
أنا جمْرُ هذی النّارِ أُوری شَواظَها
وأجْعلُنی فی الُمدلهمّاتِ مُبْتدا
أجیءُ فتروینی الحروفُ بمائِها
وتمطرُنی الغیماتُ شمساً لأُولَدا
دعونی أنا للضّادِ صوتاً مُزخرفاً
أسیرُ غریباً والمدى صارَ مُزبدا
غریبٌ بآرائی وفکری وثورتی
ومثلی کثیراً أثخنوا الضرْبَ فی العدى
فقدْ صرْتُ للتأویلِ والشّعْرِ مَعْلما
وصرْتُ نبیّ العاثرینَ مُجَدِّدا
حملْتُ على صدری سهاماً ترادَفَتْ
فقمْتُ کما الطاووسِ أختالُ مُنشدا
أسافرُ فی عهْدِ الطّواغیتِ مُرْهقاً
وأمشی ویمشی فی محافلیَ الرّدى
أسائلُ أرضاً بالدّماءِ توضّأتْ
فتهْطُلُ غیماتُ الرّصاصاتِ سُجّدا
سأمنحُ هذی الأرضَ حَدّ ارتوائِها
دمائی لتأتی الخیلُ بالعصفِ حُرّدا
توحّدْتُ فی ذاتی وعشْتُ انشطارَها
وأیّدنی عَزْمی وجئْتُ لأصْعدا
أنا صوتُ هذا الحزنِ فی کلّ محفلٍ
فکمْ ألجموهُ کی یموتَ ویَخْمُدا
نبوءاتُ هذا الماءِ حَرْفی وعزفُهُ
تُعَبّئهُ الویلاتُ ما الدّهرُ سَدّدا
قصائدُنا الولهى عصافیرُ رحمهٍ
سنکتُبُها والدّهرُ یبْقى مُرَدّدا
ستلقى اللیالی أمنیاتِ روائعی
وتلبِسُنی الآیاتُ ثوباً وعَسْجدا
أنا الشّاعرُ المسکونُ فی ألفِ دمعهٍ
أنامُ وصبحی صارَ بالحزْنِ أرمدا
حنانیْکِ یا إیای فی القلبِ زائرٌ
بروحِکِ روحی تستطیبُ توَدّدا
تزمّلتُ منْ حبّی بحبّی فلمْ أجدْ
کمثلی غرامَ العاشقینَ تسیّدا
فیا أنتِ یا أنثایَ یا سِرّ ضحکتی
متى نلتقی والعمرُ ولّى ترَصّدا
ضَمَمْتُ جراحی واهتدیْتُ بحیرتی
وشلْتُ وسامَ المجْدِ والفَخْرِ والجَدَا
خُذینی على کفّیْکِ طفلاً مدلّلاً
وکونی إلى روحی جمالاً مُجسّدا
لنفسی الذی قدْ قلتُ فی الشّعْرِ بعضُه ُ
وللشّعْب ُأقوالی نظمْتُ وما اهتدى
أنا شاعرُ الآلامِ أمشی لرحلتی
وأحملُ فی کفّیَّ حزناً مُعَرْبدا
وإنّی أنا فی الحَالِ أهوى تمرّدی
لأمنحَ فجراً للدّراویشِ مُفردا
وکنْتُ الذی یعدو إذا الجَدّ مقبلٌ
أقیمُ بمحرابِ العباداتِ مَسْجدا
أضأْتُ بروحی البدْرَ بعدَ انْطفائِهِ
ومنْ صرخهِ الأیّام قدْ صغْتُ مَشْهدا
لأنّی أنا الآتی على ظهْرِ غیمهٍ
(إذا قلتُ شعْراً أصبحَ الدّهْرُ مُنشدا)
***
۱۶/۵/۲۰۲۵
ﰡ
حِبَرَاتُ الدَّهْرِ
| لِکُلِّ امْرِئٍ شَکْوَى إِذَا اللَّیْلُ أَوْرَدَا([۱]) | (۰۱) | وَأَطَّ لِثِقْلِ الهَمِّ صَدْرٌ؛ فَمَا عَدَا؟ |
| یَبِیتُ یُمَانِی([۲]) الْهَمَّ فِیهِ، وَیَرْتَجِی | (۰۲) | تَنَفُّسَ صُبْحٍ طَالَ طَالَ بِهِ الْمَدَى |
| یُعَالِجُ قَامُوسًا([۳]) بِرِکْوَهِ مِعْبَرٍ([۴]) | (۰۳) | وَحَوْلَهُ مَوْجُ الْفِکْرِ خَاضَ مُنَکَّدَا |
| یَذُوقُ مُرَارَ الْهَمِّ ثُمَّ یَمُجُّهُ | (۰۴) | یُرِی قُوَّهً وَالضّعْفُ قَرَّ مُشَیِّدَا |
| وَیَنْکَأُ جُرْحَ الرُّوحِ سَیْفٌ مُهنَّدٌ | (۰۵) | مِنَ الذّکْرِ، والنِّسْیَانُ نَاسٍ مُثَرِّدَا([۵]) |
| هَلُمَّ خَلِیلِی، وَالکُؤُوسُ کَأَنَّها | (۰۶) | مِنَ الشَّوْقِ لِلصَّفْرَآءِ خَاشِعَهٌ سَدَى([۶]) |
| وَکَأْسٍ رَنَوْنَاهٍ([۷]) تُـخَـدِّرُ وَقْـتَنَا | (۰۷) | فَنَعْتَلِ عَرْشَ الْکَونِ مُلْکًا وَسُؤْدَدَا |
| وَتُدْخِلُنَا الْفِرْدَوْسَ دُونَ نَجَائِبٍ | (۰۸) | وَتَحْمِلُنَا الْـجَـوْزَاءَ، تَبْذُلُ لِی یَدَا |
| فَأُصْبِحُ مَعْزُولًا عَنِ الْمُلْکِ، وَالضُّحَى | (۰۹) | نَضِیحٌ بِمَاءِ الشَّمْسِ وَجْهًا مُسَهَّدَا |
| بَکَیْتُ کَمَا یَبْکِی الْوَلِیدُ، فَکُلَّمَا |
(۱۰) | تَوَهَّمْتُ عِتْقًا کُنْتُ فِیهِ مُقَیَّدَا |
| فَیَا أیُّهَا الشَّاکِی الزَّمَانَ أَلَا تَرَى | (۱۱) | حُشاشَهَ نَفْسٍ لَاکَهَا ضَیْمُ مَنْ عَدَا |
| فَإنَّ زَمَانَ الْبَیْنِ یُغْدِقُ بِالشَّجَى | (۱۲) | فَصَبْرًا عَلَى اللَّأْوَاءِ، جُرْحُکَ مُغْمَدَا |
| إِذَا الْمَرْءُ لَمْ یَظْلِمْ وَعِرْضُهُ صَیِّنٌ | (۱۳) | فَکُلُّ الَّذِی قَاسَى، یَجِیءُ مُسَدَّدَا |
| تَمَثَّلْتُ حُکْمَ الدَّهْرِ فی أَلَقٍ بَدَا | (۱۴) | کَبِیرَ أُنَاسٍ شَـامِـخًا مُتَمَعْدِدَا([۸]) |
| بِـجَـادُهُ أَسْمَاءُ الِعُصُورِ وَخَیْطُهُ | (۱۵) | نَسِیجُ لَیَالٍ، رَسْمُهَا مُتَوَقِّدَا |
| فَیُصْدَرُ عَنْهُو لَا یُشَکُّ بِحُکْمِهِ | (۱۶) | وَوَدْقُ رُکَامِ العَقْلِ کَانَ مُـحَـمَّدَا |
| فَسَالَتْ رُبَى الْوِدْیَانِ کُلٌّ بِقَدْرِهِ | (۱۷) | وَفَوقَهُ رَبٌّ حَافِظٌ قَدْ تَمَجَّدَا |
| فَجَاءَتْ عَلَى اسْتِحْیَا، تَجُرُّ لَبُوسَهَا | (۱۸) | تَذُودُ بِفَخْرٍ عَنْ بَنِـیـهَا بَوَاهِدَا([۹]) |
| عَقِیلَهُ أَتْرَابٍ، تَمَیَّزَ حُسْنُهَا | (۱۹) | تُقَرِّبُ أَسْبَابَ الصَّبَابَهِ عَسْجَدَا |
| «فَذِی لُغَتِی !» وَالصَّوتُ بُحَّ لِصَـرْخَتِی |
(۲۰) | فَشَامَتْ بِوَهْجِ النُّورِ مَاءً مُبَرَّدَا([۱۰]) |
| وسَارَتْ عَلَى کُثْبَانِ مَعْنًى، وَرِیحُهَا | (۲۱) | مِنَ الوَرْسِ، نَغْمَهُ نَایِهَا بَلَغَتْ مَدَى |
| تَسُلُّ مِنَ الأَرْوَاحِ مُهْجَهَ عَاشِقٍ | (۲۲) | لِتُحْیِیَهَا، فَالرُّوحُ فَارَقَهَا الرَّدَى |
| ألَم تَرَ مِنْهَا الوَطْءَ یَنْبُتُ تَحتَهُ | (۲۳) | قَوَافٍ، وَأَرْقَامُ الحَدَاثَهِ فِی ضَدَى([۱۱]) |
| یُجَلِّلُها نُورٌ مِنَ الوَحْیِ رَفْرَفٌ | (۲۴) | وَسُنْدُسُ غَیْبٍ یُوسُفِیٌّ إلَى الجَدَا([۱۲]) |
| فَلِلهِ، لَمْ تَبْقَ العُقُولُ نَوَاظِرًا | (۲۵) | وَخَرَّتْ سُجُودًا، تِیکَ قَطَّعَتِ الْیَدَا |
| تَبَسَّمَ دَهْرِی ضَاحِکًا وَمُسَبِّحًا | (۲۶) | رَأَى فِیهِ إِفْصَاحًا لِقَدْرِهِ شَاهِدَا |
| فَإنْ لَا یَکُنْهَا أَو تَکُنْهُ فَإنَّها | (۲۷) | سَلِیلَهُ رُوحِ الرَّوحِ سَالِمَهُ الْفِدَا |
| فَلَوْ أنَّ عَـصْرًا بِالذَّکاءِ مَزَمَّلٌ |
(۲۸) | لَکَانَ نَسِیجُ البُردِ صَنْعَتَهَا رِدَا |
| فذِی آیَهٌ والدَّهْرُ یَفْخَرُ، بَلْ یَرَى |
(۲۹) | لَذِیذَ شِعَارٍ، إِذْ یَکَرِّرُهُ الصَّدَى: |
| وَمَا الدَّهْرُ إلَّا مِنْ رُواهِ قصَائِدِی | (۳۰) | إِذَا قُلْتُ شِعْرًا أصْبَحَ الدَّهْرُ مُنشِدَا |
ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ***** ذو القَعدَه ۱۴۴۶هـ (مای/أیار ۲۰۲۵م)
([۱]) أورَد: أَحضَرَه المَوْرِد، وَالمَقصُودُ: صُورَهُ الإیرادِ شیئًا فَشیئًا.
([۳])«القَامُوس: وَسط البَحْر» (المُخصّص).
([۴])«الرِّکوه: زورَق صَغِیر، المِعبَر: المَرکب الَّذی یُعبَر فیه» (المُخصّص: ۳/ ۱۹).
([۵])«المُثَرِّدُ: مَنْ یَذْبَحُ بِحَجَرٍ أو عَظْمٍ، أو مَنْ حَدِیدَتُهُ غیرُ حادَّهٍ» [«القاموس المحیط» (ص۲۷۰)]، والصُّوره واضِحهٌ.
([۶])خاشِعهٌ سَدًى: السَّدى: ما مُدَّ من الأشیاءِ واتَّسعَ. انظُر: [«القاموس المحیط» (ص ۱۲۹۴)].
([۷])العین (۸/ ۲۷۴): «وکأسٌ رَنَوْناهٌ، أی: دائمه».
([۸])«تَمَعْدَدَ، أی: تَزَیَّا بِزِیّ مَعَدٍّ فی تَقَشُّفِهِمْ، أو تَنَسَّبَ إلیهم، أو تَصَبَّرَ على عَیْشِهِمْ» [«القَامُوس المُحِیط» (ص۲۹۸)].
([۹]) «البَواهِدُ: الدُّواهِی» [«القَامُوس المُحِیط» (ص۲۶۹)].
([۱۰]) «وهَجَ النارُ تَهِجُ وَهْجاً ووهَجَاناً، اتَّقَدَتْ، والاسْمُ: الوَهَجُ، محرکهً، وتَوَهَّجَتْ وأوهَجْتُها». [«القاموس المحیط» (ص۲۰۹)].
([۱۱]) «ضَدِیَ، بالکسر، ضَدًى: غَضِبَ». [«القاموس المحیط» (ص۱۳۰۵)].
([۱۲])«جَدَا الدَّهْرِ: آخِرُه» [«القَامُوس المُحِیط» (ص ۱۲۶۹)].
بسم الله الرحمن الرحیم
والصلاه والسلام على سید المرسلین واله وصحبه اجمعین وسلم تسلیما کثیرا …. اما بعد
مسابقه شعراء عرین الضاد العربی – لمعارضه بیت المتنبی
وما الدهرٌ الا من رواهِ قصائدی إذا قلتٌ شعراً أصبحَ الدهرٌ منشدا
الشاعر/ د. م/ ثابت سالم العزب – أستاذ مشارک کلیه الهندسه/جامعه عدن ورئیس الجمعیه الوطنیه للبحث العلمی والتنمیه المستدامه (عدن – الجمهوریه الیمنیه) – ۱۹/۵/۲۰۲۵م
،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،
أنا الطائرُ المَحکیُّ والآخرٌ اقتدىَ وذا الدهرٌ قَد أضحىَ لشعری مٌردِدا
حشدتٌ الیهِ الطیرَ من کلِ وجههٍ والبستٌ فیهِ الحرفَ تبراً وعسجدا
وما الشعرٌ الا مَرتعٌ من مراتعی أرودٌ بهِ… خیلاً وأغشاهٌ… مورِدا
إذا معشرٌ رَاموا فَخَاراً بشعرِهم سَموتٌهمٌ طراً، وأصبحتٌ فَرقدا
فذا المتنبی کان بالأمسِ قائدی وها… انا …. ذا الیوم نِدٌ ومٌبتدأ
إذا المتنبی صَیرَ الشعرَ صَنعهً فانی جعلتُ الشعرَ…. تاجاً مؤبَدا
لسانی سِلاحی والمطایا قصائدی إذا خٌضتٌ حرباً ساقَها الویلٌ للعِدا
وان خلتُها سکرى من التِیهِ أرعَدت بروقاً تحیلُ الرملَ صرحاً ممردا
لأنی انا الضادٌ التی تَعرفٌونَها بکلِ بقاعِ الأرضِ طٌهراً ومسجِدا
سأزأرٌ حقاً لو شعرتٌ بکائدی وأرفعٌ نحو الضادِ نصراً مؤیَدا
لساناً مبیناً خصهٌ اللهٌ رِفعهً کما اختصَ دونَ العالمینَ محمدا
وما الشعرٌ الا تَرجٌماتٌ مشاعری إذا قٌلتٌها صارت هی الصوتٌ والصدى
ولو انها کانت تناقٌلَ السنٍ فشعری یجوبٌ الأرضَ یستصحبٌ النَدا
صدحتٌ بهِ حتى بکى فکرٌ ناقدی وقامَ هَزارٌ الروضِ منهٌ مٌغردا
وکممتٌ أفواهَ العِدى بقصائدی وحٌزتٌ عرینَ الأٌسدِ ظلاً ومَرقدا
سقیتٌ الملا طعمَ الحَلى من موائدی أصیلاً.. ألا ما کنتٌ یوماً مٌقَلِدا
انا شاعرٌ، بالسیفِ اکتبٌ عزتی على نهجِ قومٍ عمروا الدهرَ سؤددا
سلیلٌ لسانِ الضادِ، والشعرٌ عزوتی وأکرم بذا عِزًّا وفخراً ومَحتِدا
أفاخرٌ رایاتِ اللغاتِ جمیعَها بأن لیَ الضادَ العظیمهَ مَوردا
کذا کنتٌ أزهو فی الزمانٍ الذی مضى وکنتٌ عزیزاً شامخاً ومٌمجَدا
ولکننی.. فی ذا الزمانِ.. هزیلهٌ جیادی، وسیفی قد تآکلهٌ الصدأ
هزائمٌ قومی نکسَت کلَ رایهٍ وخِزیٌ السیاساتِ القبیحهِ قد بدا
فیا ابن الحسین انهض مَضى عهدٌ عِزِنا وما عَادَ فینا من نُسمیهِ: سیدا
وما عادَ دهری من رٌواهِ قصائدی إذا قلتٌ شِعرا أصبحَ الدهرٌ مٌنشدا
ولکننی لا ابتغی غیرَ نٌصرهٍ احوزٌ رضاها او اٌغیظٌ بها العِدا
فیا أیها القالونَ موتوا بغیظِکم ویا أمَ هذا الضادِ رٌوحی لَکِ الفِدا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،





